حل السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، أمس الخميس في زيارة رسمية الى ولاية قسنطينة، في إطار جولة عمل و تفقد، إختلط فيها صوت المشاريع بصوت الشعب، زيارة عززت مسار التنمية وأبرزت مجددًا ذلك الخيط الإنساني الذي يجمع الرئيس بالمواطنين. كما إجتمع فيها البعد التنموي بالبعد الإنساني في مشهد قلما يشهده البرتكول الرسمي.
زيارة تحمل تحولات عمرانية و صحية كبرى، و تخللها إقبال شعبي رافق الرئيس منذ الساعات الأولى، مما أعطى للزيارة نكهة مختلفة تدمج الرسمي بالشعبي في إطار واحد، و التقت فيها المشاريع الكبرى مع حرارة الاستقبال الشعبي، مما شكل لوحة كاملة توحي بأن علاقة الرئيس بالشعب باتت جزءًا من طريقة الحكم، لا مجرد لحظة بروتوكولية عابرة ، و قد جاء فيها الجانب التنموي تقيلا من حيث الأهمية، حيث أشرف الرئيس على إطلاق مشاريع كبرى تنقل الولاية من مرحلة التسيير الى مرحلة الإستثمار الفعلي، مما يمنح الزيارة بعدا عمليا يتجاوز الوعود
المستشفى الجامعي الجديد .. حجر أساس يعيد رسم الخريطة الصحية للشرق الجزائري
باشر الرئيس تبون زيارته الى قسنطينة بوضع حجر الأساس لمستشفى جامعي جديد بسعة 500 سرير، و الذي خصص له مساحة إجمالية تقدر ب 20 هكتارا، على أن يضم 24 قسما إستشفائيا و عدة تخصصات طبية، الى جانب جناح بيداغوجي بسعة 1000 مقعد، و هو المشروع الذي يعتبر واحدا من أهم الهياكل الصحية التي ستخدم الشرق الجزائري، حيث لا يمثل المشروع مجرد توسعة لمنظومة الإستشفاء، بل تحولا نوعيا، سيتيح تكوينا عالي المستوى لطلبة الطب، و يوفر تجهيزات متقدمة تخفف الضغط عن المستشفيات القديمة، و هو ما يؤكد توجه الدولة برئاسة عبد المجيد تبون نحو نقل ملف الصحة من حلول ترقيعية الى بناء أقطاب طبية حقيقية
الأقطاب الصحية المتخصصة …. خطوة نحو طب المستقبل
قدم عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، و الى جانب وضع حجر الأساس لبناء المستشفى الجامعي الجديد، توجيهات صارمة و واضحة تقتضي بضرورة تعزيز الولاية بأقطاب صحية متخصصة، في مجالات طبية متعددة، كطب الأعصاب و الدماغ و القلب، أمراض الدم، الإنعاش و غيرها، و جاءت هذه الفكرة التي طرحت ضمن رؤية جديدة للنظام الصحي، و تهدف الى الى خلق بيئة علاجية متخصصة تقلل من التحويلات للولايات الأخرى، كما ستعمل على تقرب الخدمات المتقدمة من المواطن، و هو القرار الذي يحمل دلالة قوية عن توجه الدولة نحو طب تخصصي عالي، لا طب عام يرهق المريض بنصف الحلول
وضع حجر الأساس لإنجاز مركب رياضي و تدشين مركب صناعة الأدوية
أشرف الرئيس عبد المجيد تبون خلال نفس الزيارة، على وضع حجر الأساس لإنجاز مشروع مركب رياضي يضم ملعبا لكرة القدم، بسعة 30 ألف مقعد و ملعبين للتدريب، الى جانب مرفق للإيواء بسعة 60 غرفة مدمج في الملعب، بالإضافة الى مسبح أولمبي، كما يضم المشروع قاعة متعددة الرياضات بسعة 2000 مقعد، و ثلاثة ملاعب تنس و موقف للسيارات بسعة 3500 مركبة، علاوة على قطب للطاقة، كما أشرف الرئيس على تدشين مركب جديد لصناعة الأدوية، الذي يتربع على مساحة قدرها 27 ألف متر مربع، و المتخصص في إنتاج بخاخات الأمراض التنفسية و أدوية الأذن و الحنجرة و إنتاج الكبسولات الرخوة بكل مراحلها، بالإضافة الى إنتاج ادوية السرطان، كما يوفر هذا المركب أزيد من 500 منصب عمل
تبون يطلق برنامج عدل 3 و يقف على عصرنة المدينة القديمة
أقدم عبد المجيد تبون، خلال زيارته أمس لولاية قسنطينة، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز 8050 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار “برنامج عدل 3″، الموجهة لفائدة بلدية قسنطينة، و التي سيتم إنجازها بالقطب العمراني سيساوي. كما تابع الرئيس خلال نفس الزيارة، ربورتاجا حول مخطط عصرنة المدينة القديمة بولاية قسنطينة، و كذا المشاريع التنموية الجاري إنجازها، بالإضافة الى عرض يخص قطاع السكن على المستوى المحلي و عملية الرقمنة الخاصة به. لما يوليه هذا القطاع من اهمية في اجندته حيث صرح الرئيس قائلا ” أن النهضة التي يعرفها قطاع السكن بالجزائر تجعله من أبرز المؤشرات الإقتصادية للتنمية الوطنية ” و تابع قائلا : ” نواصل العمل على تحسين الأمور و احرص شخصيا على توفير كل التسهيلات المطلوبة بالنسبة للولاة من اجل تكفل أفضل بالمشاريع السكنية “، كما اشرف الرئيس خلال نفس الزيارة على إفتتاح الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 03 و الطريق السيار شرق-غرب
وقفة إبن باديس…. مشروع رسمي يعيد وصل الذاكرة بالمستقبل
إفتتح رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بداية زيارته الى ولاية قسنطينة، بالتوقف في إحدى محطات الزيارة الأكثر رمزية، ألا و هي الترحم على روح العلامة عبد الحميد بن باديس، و في خطوة ليست مجرد إجراء تقليدي، بل هو مشروع رمزي يعيد ربط الهوية الفكرية بخطط التنمية المعاصرة، ولاية قسنطينة بعلمائها و تاريخها، تتحول هنا الى جسر بين الأصالة و التحديث، و الى مرجعية معنوية تؤطر مسار بناء الدولة الجديدة
فتح قنوات دائمة مع المجتمع المدني …. لتحويل الإنشغالات الى مشاريع
خص الرئيس عبد المجيد تبون في نهاية زيارته لولاية قسنطينة، لقاءا جمعه مع فعاليات المجتمع المدني، في إجتماع لم يكن مجرد فقرة جانبية، بل مشروعا موازيا بحد ذاته، حيث فتح عبد المجيد تبون المجال في هذا اللقاء لصوت المواطن كي يكون جزءا لا يتجزأ من قرار التنمية في الولاية، من خلال تقديم المقترحات و طرح الإنشغالات، هذا المشروع الحواري يعكس رؤية تعتمد على تقاسم المسؤولية بين الدولة و المجتمع، و يحول المجتمع المدني من متفرج الى شريك فعلي في رسم السياسات المحلية
مشاريع تلتقي عند نقطة واحدة ….. علاقة الرئيس بالشعب
على إمتداد الزيارة، بدا ان المشاريع المعلنة و على إختلاف طبيعتها، تلتقي عند فكرة واحدة، و هي تقوية الرابط بيين الدولة و المواطن، عبر مشاريع ملموسة لا عبر خطابات سياسية، و هو ما ترجمه الإستقبال الشعبي الذي رافق الرئيس في شوارع قسنطينة و ميله الى التفاعل المباشر دون فواصل بروتوكولية، و تفاصيل تعطي الإنطباع بوجود علاقة ثقة و ليست علاقة رسمية جافة، و هو ما منح زيارة رئيس الجمهورية لولاية قسنطينة بعدا إنسانيا يعكس ثقة متبادلة مع الشعب و رئيسه تتعمق مع كل خطوة ميدانية
