جرائم في صمت : أزيد من 30 إمرأة قتلت سنة 2025 بالجزائر

Spread the love

شهدت الجزائر خلال سنة 2025 تسجيل عدد من جرائم قتل النساء في ولايات مختلفة، وفق ما وثّقته منظمات مجتمع مدني ومواد إعلامية محلية. و كذا صفحات فايسبوكية، هذه الجرائم، التي تنوّعت ظروف وقوعها والجهات المتورطة فيها، أعادت إلى الواجهة مسألة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ما يعكس استمرار حالات العنف الأسري و المجتمعي المقلقة.

و في ظل غياب بيانات رسمية مفصّلة حول حجم الظاهرة. يعرض هذا الموضوع معطيات موثّقة حول الحالات المسجّلة خلال سنة 2025، استنادًا إلى مصادر حقوقية وإعلامية .

جريمة بلا منطق : أمهات قتلن بأيدي أبنائهن

من أكثر الجرائم خذلان و وحشية، هي تلك التي ترتكب في حق الأمهات من أبناء بلغ بهم العقوق إن لم يكن الجنون، لوضع حد لحياة من أعطاهم الحياة، فأول جرييمة قتل ضد النساء سجلت سنة 2025 راحت ضحيتها أما أزهق روحها إبنها في 4 جانفي 2025،و يتعلق الأمر بالسيدة ” خديجة.ب ” التي لقيت حتفها بضربة على رأسها بألة حادة وجهها لها إبنها الذي أشارت بعض المصادر انه مختلا عقليا، مستغلا غياب شقيقه الأكبر، و قد تمكنت مصالح الأمن من توقيف الجاني، و في 8 أفريل قتلت السيدة ” حسينة.س “، أستاذة لغة إنجليزية متقاعدة على يد إبنها الذي طعنها بسكين في بلدية أولاد سيدي براهيم بالمسيلة، كما إهتزت ولاية خنشلة بجريمة قتل إرتكبها مختل عقليا في حق والدته البالغة من العمر 78 عاما، بعد ان باغتها بطعنات خنجر في مختلف انحاء جسدها، و فر هاربا ليقدم بعدها على وضع حدا لحياته، حيث رمى نفسه في سد تاغرست الذي يبعد بحوالي كيلومترين عن بلدية يابوس بولاية حنشلة، أما في ولاية ام البواقي، أقدم شابا حاملا لشهادة ماستر و مشرف بإحدى المؤسسات التربوية بعين مليلة على إنهاء حياة والدته بألة حادة، و حسب نفس المصدر فإن الجاني إرتكب جريمته أثناء مزاولته لحصة رقية إشتد عليه الحال فيها و قتل والدته، فيما قام فارا من العدالة و صاحب سوابق على إزهاق روح والدته بدم بارد بولاية سوق اهراس، و في جريمة مأسوية أخرى لقيت معلمة إبتدائي بإحدى مدارس مدينة تبسة، حتفها على يد إبنها صاحب 18 عاما، الذي دخل في إضطرابات نفسية حاول إثرها الإنتحار، مما دفع بإدارة الإقامة الجامعية التي يقيم بها الطالب المعني ، الإتصال بوالده الأستاذ الجامعي، هذا الأخير الذي إنتقل للإقامة و أعاد ابنه للمنزل قصد علاجه، إلا أن القدر كان أسبق و أقدم اهذا الطالب النجيب الذي لم يتجاوز 18 من العمر، و المتحصل على شهادة البكالوريا بمعدل مشرف على طعن والدته بسكين و ختقها حتى الموت

الزواج القاتل : حين تنتهي العلاقة بالجريمة

سجلت سنة 2025، حالات متعددة لنساء قتلن على يد أزواجهن، قصص مأساوية من داخل المنازل و خارجها، تحول فيها دفئ المأوى الى مسرح دم، جرائم راح ضحييتها نساء قتلنا غدرا بأيدي من كان من المفترض أن يكون سندا، و على سبيل المثال لا الحصر، قتلت ” ليلى . ب ” على يد زوجها في 13 جانفي ببلدية شريعة ولاية تبسة، بعد أن وجها لها زوجها عدة طعنات بمسكنهم الذي كان في طور الإنجاز قبل أن يحاول الإنتحار، كما قتلت الضحية ” نصيرة.غ” أم ل 6 أطفال على يد زوجها في 10 رمضان الموافق ل 10 مارس بولاية بسكرة، و دائما في شهر رمضان قتلت عشرينية بطعنات سكين وجهها لها زوجها في 19 رمضان ببلدية المحمدية بالجزائر العاصمة. و تعرضت ” و. د ” البالغة من العمر 48 سنة في 28 أفريل الى القتل بضربات مطرقة من زوجها بولاية سطيف، فيما قتلت وسام 35 سنة علي يد زوجها بطعنات خنجر بالشارع في جيجل ، نفس المصير أنهى حياة رشا بولاية ميلة التي قتلها زوجها بطعنات قاتلة و تركها غارقة في بركة دماء.

سياسي يذبح زوجته و شرطي يطلق النار على شريكة حياته

قام مترشح سابق في الإنتخابات التشريعية جوان 2021 بولاية بسكرة، بإرتكاب جريمة شنعاء في شهر رمضان الفارط، حيث أقدم على ذبح زوجته ” سمية.ب ” من الوريد الى الوريد، الضحية هي ثلاثينية و أم لأربعة أطفال، كما قام شرطي بولاية المدية في 26 فيفري على قتل زوجته ” أمال. ل ” و ابنه العشريني بطلقات ناريه فيما أصاب أم زوجته بجروح متفاوتة الخطورة

عندما يتحول الحامي الى قاتل : بنات ضحايا العنف الأبوي

جرائم لا يتقبلها العقل، أعمى فيها الغضب بصيرة أباء، كان من المفترض أن يحموا بناتهم من كل المخاطر، إلا أنهم تجردو من أبوتهم و بدون أي مبرر للجريمة قامو بقتل بناتهم بعد أن ماتت ضمائرهم، و من بين تلك الجرائم، قيام حافظ شرطة بولاية جيجل بإزهاق روح إبنته البالغة من العمر 8 سنوات و المصابة بمرض الربو، حيث قام  بختقها حتى الموت بعد أن ذبح والدتها بمسكنهم بولاية البليدة، و في جريمة اخرى لا تقل بشاعة أطلق شيخ في 82 من العمر، بدوار أم النحل ببلدية السبت ولاية سكيكدة، الرصاص على إبنته البالغة من العمر 45 عاما، بندقية صيد عيار 16 ملم، أرداها قتيلة بعين المكان

من الأخوة الى الجريمة : نزاعات تتحول الى مأساة

لقيت خمسينية حتفها على يد شقيقها المسبوق قضائيا الذي كان يقوم بأشغال ترميم مسكنها الكائن بحي فوجرو ببلدية بوزريعة ولاية الجزائر، حيث قام بخنقها حتى الموت في 9 فيفري 2025، و نكل بجثتها محاولا تقطيعها الا أنه فشل فقام بلفها و إخفاء جثتها وسط الأفرشة بشقتها، قبل أن ينكشف أمره و تم توقيفه بولاية بشار التي فر إليها، و في جريمة اخرى تقشعر لها الأبدان كان 1000 مسكن بولاية سطيف مسرحا لها في 29 مارس، قبيل عيد الفطر قتلت الشابة يسرى صاحبة 29 عاما و ام لطفلة، على يد شقيقها دقائق قبل موعد الإفطار، بطعنة خنجر اصابتها على مستوى الكلى، لأنها منعته من اللعب مع إبنتها الصغيرة، كما قام الجاني بطعن والدته و ادخلها الإنعاش، و إعتدى على والده بالضرب

العنف بعد الإنفصال : طلاق يتحول الى جريمة

تُعدّ جرائم قتل الطليق لطليقته من أبشع صور العنف ضد المرأة، لأنها تكشف انحطاطًا أخلاقيًا وفشلًا إنسانيًا في تقبّل الانفصال واحترام الحق في الحياة. فلا يمكن تبرير هذه الجرائم بأي ذريعة، لا الغيرة ولا الغضب ولا ما يُسمّى «الشرف»، لأنها تمثل اعتداءً صريحًا على الكرامة الإنسانية وجريمة كاملة الأركان ضد المجتمع قبل أن تكون ضد المرأة. إن استمرار وقوع مثل هذه الجرائم يفرض إدانة صارمة وعقوبات رادعة، ويؤكد أن حماية المرأة بعد الطلاق لم تعد خيارًا بل ضرورة عاجلة، لوضع حد لمثل هذا التجاوز الخطير التي يحصد ضحايا من نساء ابرياء، حال السيدة ب تونس مديرة ثانوية ” محمد مادي “، بولاية البليدة، التي إنتقلت اليها مؤخرا قادمة من ولاية جيجل منفصلة عن زوجها حافظ الشرطة باحثة عن حياة أكثر امانا، إلا ان طليقها تربص بها قبل أن يتمكن من التسلل الى مسكنها الوظيفي بحي 1300 مسكن ببلدية مفتاح بالبليدة و قام بذبحها كما قتل إبنته صاحبة 8 سنوات خنقا، مأساة أخرى عاشتها إمرأة و جدت يوم 14 أفريل مقتولة و جثتها ملقاة وسط الأحراش بالقرب من محطة القطار ببلدية رغاية و عليها أثار الطعن، و بعد التحقيق إتضح ان الجاني هو طليقها و الذي بدوره إعترف بجريمته بعد القبض عليه، لم يختلف مصير المغدورة وفاء صاحبة 31 عاما عن سابقاتها، فقد كانت هي الأخرى ضحية جريمة قتل إرتكبها طليقها الذي وجه لها طعنات بألة حادة في انحاء متفرقة من جسدها أمام منزلها العائلي بولاية غليزان، حالها حال إكرم التي قتلت في سطيف في 24 نوفمبر على يد طليقها بعد ان وجه لها طعنات خنجر قاتلة بعد خروجها من جلسة محاكمة رفعتها ضده لمطالبته بتسديد نفقات إبنهما الوحيد

في محاولة لطمس الجريمة : مأساة سارة و إبنتيها

عثر على سارة البالغة من العمر 28 سنة، مقتولة مع إبنتيها البالغتان من العمر 4 و 6 سنوات داخل مسكنهن في حي 220 مسكن، طريق مجانة ولاية برج بوعريريج ، و في محاولة لطمس معالم الجريمة، تعمدت أطراف تداول أخبار مفادها قيام الأم بقتل بناتها ثم الإنتحار، قبل أن يسقط القناع و يظهر التقرير الطبي و التحقيقات الأولية حدوث جريمة قتل كاملة المعالم، و أثبتت أن الوفاة نتجت عن عنف شديد أدى الى مقتل الضحايا الثلاث ( الأم و إبنتيها ) و ليس حادث عرضي أو إنتحار

مجهولون يزرعون الرعب : نساء ضحايا العنف العشوائي

لم تنجو إمرأة من فئة الصم للبكم في الخمسينات من العمر، كانت تعيش في الشارع بولاية شلف، من الوحوش البشرية، حيث تم العثور عليها مذبوحة و بها أثار ضرب في كامل أنحاء جسدها، ملقاة في غابة طواجين ببلدية زبوجة في 5 افريل، و لا حتى الطفلة مروى صاحبة 13 عاما، التي هزت قضيتها الرأي العام الوطني و العالمي، بعد ان إختطفت و قتلت بوحشية بولاية قسنطينة، كما قتلت الشابة ” روضة.ش ” من طرف مجهول بمقر عملها بواد سوف، و في 15 أوت قتل عشريني جارته بتسمسيلت تبلغ من العمر 18 سنة حيث قام بإضرام النار بمسكنها العائلي مما أدى الى وفاتها مع والدها حرقا، لأنها رفضت الزواج به، كما لم يرأف المجرمون بجيجي إمرأة متشردة معروفة ببرج الكيفان، في الخمسينات من العمر و جدت مذبوحة و محروقة بشاطئ عروس البحر، و أيضا إمرأة اخرى في 30 من العمر وجدت مقتولة بالة حادة سببت لها نزيف داخلي بشاطئ الكبير مدينة القل ولاية الطرف،حيث تم توقيف الجناة و يتعلق الأمر بثلاث رجال من أصحاب السوابق تتراوح أعمارهم ما بين 31 و 36 سنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *