مفاوضات على وقع التوتر …. طهران و واشنطن وجها لوجه و العالم يترقب

Spread the love

تنطلق اليوم بالعاصمة الباكستانية ” إسلام أباد ، مفاوضات وصفت ب ” المفصلية “، بين إيران و الولايات المتحدة الأمريكية، مفاوضات جديدة، في ظرف إقليمي و دولي شديد الحساسية، تتقاطع فيها رهانات السياسة مع هواجس الأمن.

و بين ضغوط التهدئة و إحتمالات التصعيد، و صل اليوم الوفد الإيراني و الوفد الأمريكي للإجتماع على طاولة المفاوضات كمحاولة لإنقاذ هدنة هشة و وقف حرب إمتدت لأسابيع، و ألقت بظلالها على الأمن الإقليمي و الإقتصاد العالمي،

وفد إيراني ثقيل يقوده صقور السياسة

وصل الى العاصمىة الباكستانية اليوم، وفدا ايرانيا رفيع يضم شخصيات بارزة، تتكون من 70 عضوا يترأسهم ” محمد باقر قاليباف “رئيس البرلمان و ” عباس عراقجي “وزير الخارجية الإيراني، مرفوقين بفريق واسع من السؤولين و السياسيين و الأمنيين، في رسالة تعكس جدية طهران و تمسكها بشروطها التفاوضية

واشنطن تحشد ثقلها السياسي و الديبلوماسي

قاد الوفد الأمريكي الذي وصل الى إسلام أباد، نائب الرئيس ” جي دي فانس “، بمشاركة مبعوثين بارزين مثل ” ستيف ويتكوف “، “جاريد كوشنر “، و كذا صهر الرئيس الأمريكي ترامب، الى جانب فريق تقني مختص بالعقوبات و الملف النووي، مما يعكس أهمية هذه الجولة بالنسبة لواشنطن

باكستان وسيط رئيسي في مفاوضات ” كسر العظم “

تلعب باكستان في هذه المفاوضات التي تحتضنها العاصمة ” إسلام أباد “، دور الوسيط الرئيسي، بعد أن نجحت في رعاية هدنة أولية بين الطرفين، و تستضيف باكستان هذه المفاوضات المصيرية وسط إجراءات أمنية مشددة، و في مواقع محصنة داخل العاصمة، ما يعكس حساسية المرحلة

مفاوضات على وقع حرب مدمرة و انعدام الثقة

تأتي هذه المفاوضات بعد حرب إستمرت أسابيع و خلفت ألاف الضحايا، كما أثرت على إمداد الطاقة العالمية، خاصة مع التوتر في مضيق هرمز، ما يجعل هذه الجولة توصف بأنها فرصة أخيرة لتفادي تصعيد أوسع، إلا أن إنعدام الثقة بين الطرفين، يبقي نتائج هذه المفاوضات غير محسومة، بين إحتمال التوصل الى تسوية تاريخية أو العودة الى مربع التصعيد، في منطقة لا تتحمل حربا جديدة

العالم يترقب ……. و عيون مفتوحة على إسلام أباد

لا تقتصر أهمية هذه المفاوضات على طرفيها فحسب، بل تمتد تداعياتها الى مختلف العواصم العالمية التي تتابع مجرياتها لحظة بالحظة، من أسواق الطاقة الى دوائر القرار السياسي، يسود ترقب حذر لما قد تفضي اليه إجتماعات إسلام أباد، في ظل إدراك جماعي بأن أي إنفراج محتمل قد ينعكس إيجابا على الإستقرار الدولي، فيما قد يؤدي فشلها الى موجة تصعيد جديدة تتجاوز حدود المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *